الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
59
فقه الحج
من لا يجد من الأولياء الهدي من الصغار ( لا من مال الصغار ) فليصم عنه وليه . ومما يدل أيضاً على أن الهدي يكون على الكبار ما رواه الكليني بإسناده عن إبراهيم بن مهزيار « 1 » ، عن أخويه علي وداود « 2 » ، عن حماد « 3 » ، عن عبد الرحمن بن أعين « 4 » قال : « حججنا سنة ومعنا صبيان ، فعزت الأضاحي ، فأصبنا شاة بعد شاة ، فذبحنا لأنفسنا وتركنا صبياننا ، فأتى بكير أبا عبد اللَّه عليه السلام فسأله فقال : إنما كان ينبغي أن تذبحوا عن الصبيان وتصوموا أنتم عن أنفسكم ، فإذ لم تفعلوا فليصم عن كل صبي منكم وليه » . « 5 » فإنه يستفاد منه أن الهدي يكون على الولي ، ولو كان في مال الصبي ولم يجده هو كان المناسب أن يصوم عنه وليه ، لا أن يتكفله من ماله . [ مسألة 12 ] كفارة صيد الصبي : مسألة 12 - قد دلت صحيحة زرارة المتقدمة بقوله عليه السلام : « وإن قتل صيداً فعلى أبيه » على كون كفارة صيد الصغير الذي حج به على وليه . ولا يقال : إن ظاهره كونه على أبيه دون غيره من الأولياء . فإنه يقال : الظاهر أنه لا خصوصية للأب ، غير أنه متكفل لأمر الصغير والحج به ، ولا فرق بينه وبين غيره ممن أحرم به وأمره بالإحرام .
--> ( 1 ) - من صغار الطبقة السابعة ، عده ابن طاوس في ربيع الشيعة من سفراء الصاحب عليه السلام . ( 2 ) - هما من كبار الطبقة السابعة ، علي بن مهزيار جليل القدر ، والظاهر أن داود أيضاً ثقة لرواية إبراهيم عنه . ( 3 ) - هو حماد بن عيسى من الطبقة الخامسة وطال عمره وعاصر الطبقة السادسة . ( 4 ) - من الطبقة الرابعة من أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام . ( 5 ) - وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الذبح ح 3 .